محمد بن عبد الرحمن المليجي الشعراني الشافعي

19

مناقب القطب الرباني سيدي عبد الوهاب الشعراني

وقال الشيخ عبد الوهاب في طبقاته الوسطى أن جده الشيخ موسى المذكور سافر إلى الشام فرأى امرأة تائهة وهي تقول : من يحملني إلى بلادي بخراسان . فاشترى الشيخ موسى لها دابة وحملها عليها إلى بلادها ثم رجع إلى بلده ليس له حاجة بخراسان إلا حمل هذه المرأة ابتغاء مرضاة اللّه عز وجل . انتهى . وقال سيدي عبد الوهاب أن الشيخ موسى كلمته البهائم ونطقت له وإنه كان يركب الأسد ويدخل به البلد وهو راكبه وساح إلى الأرض الرجراج وصين الصين وكان رضي اللّه عنه يجيب مريده إذا ناداه ولو كان بينه وبينه مسيرة سنة أو أكثر . قال سيدي عبد الوهاب وتبعته على ذلك أعمامي ووالدي فلما خفت موت نسبنا وضياعه بالكلية ذكرته في مؤلفاتي . قال الشيخ عبد الوهاب وأخبرني الشيخ كمال الدين أن نسبتنا القديمة وجدوا عليها خطوط أولياء المغرب وعلمائها وقضاتها فوقع بين أولاد عمنا وبين الخليفة سيدي يعقوب العباسي ما لا يوصف ، فأرشى « 1 » عليها سيدي يعقوب العباسي من أخذ النسبة من أولاد عمنا وقال ليس لنا « 2 » أولاد عم أبدا خوف انقراض بيتهم أو ضعفه فتعطى لأولاد عمنا الخلافة . ولعمري الشرفاء أحق منا بذلك ، وهم كثيرون في أرض مصر . انتهى . قال سيدي عبد الوهاب ووقع على يديّ جدي الشيخ موسى المذكور الكرامات الكثيرة وخوارق العادات من جملتها أنه أخبر أصحابه بأحوال ولد ولد ولده هو سيدي نور الدين على الأنصاري الآتي بيانه قريبا وبمجيئه في وقت كذا وكذا وظهوره فيه وبولايته ووصوله إلى حضرة ربه وبمناقبه فكان الأمر كما أخبر عنه . مات رضي اللّه عنه سنة سبع وسبعمائة من الهجرة النبوية رحمة اللّه تعالى عليه « 3 » .

--> ( 1 ) بالمخطوط : « أرسى » ، والمثبت من المطبوع ومن الطبقات . ( 2 ) أي ليس للخليفة أولاد عم ، الذين هم أولاد عم جدود سيدي الشعراني . ( 3 ) وهذا يقتضي كونه من المعمرين إذا سلمنا بتلقيه بلا واسطة عن سيدي أبي مدين الغوت المتوفي سنة خمسمائة ونيف وثمانين على أرجح الروايات .